حسن بن زين الدين العاملي

235

منتقى الجمان

كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمة الاثني عشر ، وقد عده الشيخ والنجاشي في جملة كتبه ، وذكر النجاشي أنه كان صديقا له ولوالده ، وأنه سمع منه شيئا كثيرا ، قال : " ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجتنبه ، وكان من أهل العلم والأدب القوي وطيب الشعر وحسن الخط - رحمه الله وسامحه - " هذا لفظ النجاشي ، وصورة الحديث الذي أشرنا إليه هكذا : حدثني أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن عثمان بن عيسى ( 1 ) ، عن عمر بن أذينة ، عن حمران بن أعين ، قال : قالت امرأة محمد بن مسلم - وكانت ولودا - : اقرأ أبا جعفر عليه السلام السلام وأخبره أني كنت أقعد في نفاسي أربعين يوما ، وإن أصحابنا ضيقوا علي فجعلوها ثمانية عشر يوما ، فقال أبو جعفر عليه السلام : من أفتاها بثمانية عشر يوما ؟ قال : قلت : للرواية التي رووها في أسماء بنت عميس أنها نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة فقالت : يا رسول الله كيف أصنع فقال : اغتسلي واحتشي وأهلي بالحج ، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكة ولم تطف ولم تسع حتى انقضى الحج ، فرجعت إلى مكة فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله أحرمت ولم أطف ولم أسع فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وكم لك اليوم ؟ فقالت : ثمانية عشر يوما فقال : أما الان فأخرجي الساعة فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي ، فاغتسلت وطافت وسعت وأحلت ، فقال : أبو جعفر عليه السلام : إنها لو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به ، قلت : فما حد النفساء ؟ فقال : تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام قرئها ، فإن هي طهرت وإلا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيام ، ثم اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي . والحق أن هذا التأويل بعيد عن أكثر الاخبار المتضمنة لقضية

--> ( 1 ) في نسخة " حماد بن عيسى " .